أخبار

الأمين العام لحزب التجمع : تصريحات التأجيل تفضح خطاب الترويج غير الواقعي

تاريخ النشر:2026-02-10

أثار تصريح لوزير الاستثمار السعودي حول إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية نقاشاً واسعاً، بعد إقراره بوجود مشاريع جرى تأجيلها مرحلياً لصالح أولويات أخرى. وجاء في التصريح أن استضافة فعاليات دولية كبرى، مثل كأس العالم وإكسبو، فرضت متطلبات مالية وتنظيمية جديدة، ما أدى إلى إعادة توجيه الإنفاق وتأجيل بعض المشاريع، ومنها مشروع “ذا لاين” ضمن مدينة نيوم.
ويعيد هذا التصريح الجدل حول المشاريع الضخمة المرتبطة برؤية 2030، والتي واجهت منذ سنوات انتقادات من معارضين وخبراء اعتبروا بعض أهدافها طموحة أكثر من اللازم أو غير واقعية ضمن الجداول الزمنية المعلنة. ويرى منتقدون أن ما يحدث اليوم يمثل إقراراً عملياً بصعوبة تنفيذ تلك الخطط وفق التصورات السابقة.
وفي هذا السياق، علّق الأمين العام لحزب التجمع الوطني،أ. يحيى عسيري، على التصريح، قائلاً إن من كانوا يشككون في جدوى بعض هذه المشاريع تعرضوا سابقاً لهجمات وتكذيب من قبل المدافعين عن خطاب السلطات الرسمي، قبل أن تأتي التصريحات الحالية لتؤكد وجود مراجعات وتأجيلات فعلية لأنها غير واقعية.
وطرح عسيري تساؤلات مباشرة، قائلاً: «هل من كذبونا فهموا الآن؟ هل اعتذروا؟ هل تراجعوا عن تصفيقهم لإعلانات وهمية غير واقعية؟ هل خافوا على وطنهم وشعبهم وثروات وطنهم؟ أم أنهم ما زالوا يعمهون؟».

عندما قلنا أن هذه المشاريع غير واقعية ولن يتم تطبيقها تم الهجوم علينا وتكذيبنا وتصديق السلطات!
لن اسألكم من الصادق اليوم، لأن هذا بديهي، لكن سأسأل:
هل من كذبونا فهموا الآن؟ اعتذروا؟ تراجعوا عن تصفيقهم لإعلانات وهمية غير واقعية؟ خافوا على وطنهم وشعبهم وثروات وطنهم؟
أم أنهم يعمهون؟ https://t.co/DZNzSDPcJ9— Yahya Assiri يحيى عسيري #NAAS 🇵🇸 free Palestine (@abo1fares) February 9, 2026

ويرى مراقبون أن تأجيل بعض المشاريع يعكس ضغوطاً مالية وأولويات متغيرة، في ظل التزامات دولية ومشاريع بنية تحتية كبرى، ما يفتح باب النقاش حول إدارة الموارد العامة، وأولوية الإنفاق بين المشاريع الضخمة والاحتياجات الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول الجدوى الاقتصادية للمشاريع العملاقة، وقدرة الاقتصاد السعودي على تمويلها على المدى الطويل، في ظل التقلبات العالمية وتحديات تنويع مصادر الدخل.