أخبار

تحذيرات واشنطن لدول الخليج من «حرب قصيرة».. ارتهان سياسي يهدد أمن المنطقة بالوكالة

تاريخ النشر:2026-10-28

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن إدارة واشنطن أبلغت عواصم خليجية عدة بضرورة الاستعداد لموجة مواجهات عسكرية «قصيرة ومكثفة» ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي، في خطوة تشير إلى دفع المنطقة مجدداً نحو أتون تصعيد غير محسوب.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الفحوى الدبلوماسي والعسكري، أن هذه البلاغات تأتي في ظل مؤشرات متزايدة تفيد بتوافق أميركي-إسرائيلي على شن جولة جديدة من الضربات ضد طهران، بهدف إضعاف قدراتها وإجبارها على التفاوض، وسط غياب تام لأي رؤية إقليمية مستقلة تحمي أمن المنطقة وسكانها.
وأشارت المصادر إلى أن البنتاغون بدأ بالفعل تحركات ميدانية واستعدادات لوجستية تشمل نقل منظومات دفاعية من طراز «باتريوت» وتعديل تموضع القوات الميدانية، بهدف إعادة تعبئة المخزونات التسليحية وتوفير الخيارات العسكرية أمام البيت الأبيض فور اتخاذ القرار السياسي.
وأردفت التقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى خيار الضربة المباشرة ضد البنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية في حال انسداد أفق الحلول الدبلوماسية، مؤكدة أن هذه التحركات تهدف إلى وضع كافة الخيارات العسكرية أمامه فور اتخاذ القرار.
وتابعت المصادر الإفصاح عن المخاطر المتزايدة المحيطة بالدول الخليجية، لافتة إلى أن أي رد إيراني متوقع سيستهدف أهدافاً اقتصادية وحيوية في المنطقة، في وقت تعاني فيه دول الخليج من استنزاف مضطرد في منظوماتها الدفاعية، نتيجة الارتهان المتواصل للسياسات الأمنية الأميركية والإسرائيلية التي تتخذ من أراضي المنطقة منصة لتصفية الحسابات الجيوسياسية.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى تحذيرات مراقبين ومحللين عسكريين من أن القصف المتكرر لن يؤدي إلى تغيير النظام الإيراني، بقدر ما سيضاعف من حالة الانكشاف الأمني لدول الخليج العربي ويرفع من كلفة مغامرات السلطات الإقليمية المتحالفة مع واشنطن.